محمد بن الحسن بن دريد الأزدي
1000
جمهرة اللغة
قالوا : هو الواحد من الذِّبّان ، واللَّه أعلم . قال أبو عُبيدة : ذُباب واحد ، والجمع ذِبّان ، مثل غراب وغِربان ؛ وقالوا : أذِبَّة جمع ذُباب ، مثل أغْرِبَة في العدد القليل . قال النابغة الذبياني ( رجز ) « 1 » : يا أَوْهَبَ الناس لعَنْسٍ صُلْبَهْ * ضرّابةٍ بالمِشْفَرِ الأَذِبَّهْ فأما قول العامّة ذِبّاناً فخطأ « 2 » . وذُباب كل شيء : حدّه . وذُباب العين : إنسانها . قال أبو حاتم : ذُباب في وزن غُراب ، جمعه في أدنى العدد أَذِبَّة ، مثل ما يُجمع غُراب أَغْرِبَة وغِرْبان . وذُباب أذن الفرس : طرفها . ب ر ر ربب الرَّبَب : الماء الكثير . قال الراجز « 3 » : إن الخُباساتِ « 4 » غداً لمِن غَلَبْ * والبُرَّةَ السمراءَ والماءَ الرَّبَبْ ب ز ز زبب الزَّبَب : كثرة الشعر في الجسد والرأس ، وهو مصدر أَزَبَّ بيِّن الزَّبَب . والزَّبيب : معروف . ويقال : ما زال يتكلّم حتى زَبَّبَ شِدْقاه ، أي عصب عليهما الرِّيقُ . والحيّة ذو الزبيبتين « 5 » : التي لها نقطتان سوداوان فوق عينيها . وفي الحديث عن النبي صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم : « طُوِّقَ يومَ القيامة شجاعاً أقرعَ له زبيبتان » « 6 » ، وهو من هذا إن شاء اللَّه . والزَّباب : ضرب من الفأر أعمى ، زعموا ، كذلك يُخلق « 7 » . قال الحارث بن حِلِّزة ( مجزوء الكامل المرفَّل ) « 8 » : ولقد رأيتُ معاشراً * قد جمّعوا مالًا ووُلْدا وهمُ زَبابٌ حائرٌ * لا تسمع الآذانُ رَعْدا فعِشْ بجَدٍّ لا يَضِرْ * كَ النُّوك ما لاقيتَ جَدّا والعيشُ خيرٌ في ظلا * ل النُّوك ممّن عاش كَدّا وزبَّب شِدْقاه ، إذا اجتمع الرِّيق في صامغيهما . ب س س سبب السَّبَب : الحبل أو الخيط ، والجمع أسباب . وبيني وبين فلان سَبَب ، أي حبل يوصَل . وسَبيب الفرس : شعر ذنبه وناصيتِه . ب ش ش شبب الشَّبَب : الثور الوحشيّ المُسِنّ ، وهو الشَّبوب والمُشِبّ . ب ص ص صبب الصَّبَب : المنهبِط من الأرض . وفي صفة النبي صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم : « كأنما يمشي في صَبَب » ، والجمع أصباب . ب ض ض ضبب الضَّبَب : تغطية الشيء وتداخل بعضه في بعض ، ومنه ضَبَّة الحديد . وأحسب أن اشتقاق الضَّباب من هذا لتغطيته الأُفق . وقد سمّت العرب ضَبَّة « 9 » . ب ط ط طبب أُهملت إلّا في قولهم : الطِّبَب ، جمع طِبَّة ، وهي قطعة من أدم طويلة ، وقد مرّ هذا في الثنائي .
--> ( 1 ) ملحقات ديوانه 228 ، والاشتقاق 426 ، والأغاني 9 / 176 ، وشرح المفصَّل 5 / 43 ، والمقاييس ( ذبب ) 2 / 348 ، والصحاح واللسان ( ذبب ) . ( 2 ) قارن لحن العوامّ للزُّبيدي 31 . ( 3 ) المقاييس ( ربب ) 2 / 383 ، والصحاح واللسان ( ربب ) . ( 4 ) ل : « الكُناسات » ؛ ولعله تحريف . ( 5 ) كذا في الأصول ؛ وفي اللسان : ذات الزبيبتين . ( 6 ) في النهاية ( زبب ) 2 / 292 : « يجيء كنزُ أحدكم شجاعاً أقرع له زبيبتان » . ( 7 ) ط : « والزُّباب : ضرب من الفأر ، ويقال إنه أَصَمّ » . ( 8 ) الحيوان 4 / 410 و 5 / 260 ، والمعاني الكبير 656 ، وعيون الأخبار 2 / 96 ، والشعر والشعراء 128 ، وحماسة البحتري 245 ، والاشتقاق 205 ، والأغاني 9 / 181 ، والاقتضاب 355 ، والسِّمط 504 ، والصحاح واللسان ( ربب ) . وسيرد البيتان الأول والثاني ص 1120 أيضاً . وفي الحماسة : قد ثمّروا مالًا . . . * فانعم بجدٍّ . . . . ( 9 ) سبق ذكره ص 72 .